علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

158

شرح جمل الزجاجي

الجميع : " مررت بزيد الكريم الشجاع الطويل " ، برفع جميع الصفات أو نصبها أو رفع بعض ونصب بعض . وأما إتباعها كلها فأن تخفض جميع الصفات في المثال المذكور ، وأما اتباع البعض وقطع البعض فأن تخفض " الكريم " في المثال المذكور وتقطع ما بعده ، ولا يجوز أن تنصب " الكريم " أو ترفعه على القطع ثم تخفض ما بعده على الاتباع لما يؤدي إليه من الفصل بين الصفة والموصوف بالجمل الأجنبية كما تقدم . ولا يجوز عطف بعض النعوت على بعض ، لأنّ ذلك يؤدي إلى عطف الشيء على نفسه ، إلا أن تختلف معاني النعوت ، نحو قولك : " مررت بزيد الكريم والشجاع والعاقل " ، وسواء كانت متبعة أو مقطوعة . * * * [ 12 - تعدد النعت والمنعوت ] : وإذا اجتمع نعوت ومنعوتون فلا يخلو أن تفرّقهما أو تجمعهما أو تفرق المنعوتين وتجمع النعوت أو تفرق النعوت وتجمع المنعوتين . فإن جمعتها ، نحو قولك : " قام الزيدون العقلاء " ، أو فرقتها ، نحو قولك : " زيد العاقل وعمرو الكريم وعبد اللّه الظريف " ، أو جمعت المنعوتين وفرقت النعوت ، نحو قولك : " الزيدون العاقل والكريم والشجاع " ، كان حكمه في ذلك كله حكم المنعوت المفرد في الاتباع والقطع في أماكن القطع ، إلا أنه يجوز جمع المنعوتين وتفريق النعوت في جميع الأسماء ، نحو قوله [ من الوافر ] : ( 109 ) - بكيت وما بكا رجل حزين * على ربعين مسلوب وبال

--> ( 109 ) - التخريج : البيت لابن ميادة في ديوانه ص 214 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 603 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 774 ؛ ولرجل من باهلة في الكتاب 1 / 431 ؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 3 / 211 ؛ وشرح التصريح 2 / 114 ؛ ومغني اللبيب 2 / 256 ؛ والمقتضب 2 / 291 ؛ والمقرب 1 / 225 . شرح المفردات : الربع : المنزل . البالي : الدارس . المسلوب : الذي لم يبق منه شيء . الإعراب : " بكيت " : فعل ماض ، والتاء ضمير في محلّ رفع فاعل . " وما " : الواو اعتراضيّة أو استئنافية ، " ما " : اسم استفهام في محل خبر مقدم . " بكا " : مبتدأ مؤخّر مرفوع ، وهو مضاف . " رجل " : مضاف إليه مجرور . " حزين " : نعت " رجل " مجرور . " على ربعين " : جار ومجرور متعلّقان ب " بكيت " . -